البيت الذي لم يكن فيه أحد

· matha

الجزء الأول: البيت

كل ليلة في الساعة الثانية عشرة… كانت تسمع طفلًا يناديها من بيت مهجور.

المشكلة أن البيت لم يسكنه أحد منذ خمسة عشر عامًا.

في البداية تجاهلت الأمر.

ثم بدأت تسمع الاسم بوضوح.

اسمها.

«سارة… سارة…»

في ليلة ممطرة، اقتربت من الباب.

كان مفتوحًا.

دخلت.

وجدت غرفة أطفال، ألعابًا قديمة، وصورة عائلية.

في الصورة كانت امرأة تشبه أمها.

وعلى ذراعها طفلة تشبهها.

لكن التاريخ كان قبل ولادتها بسبع سنوات.

وجدت دفترًا صغيرًا.

في الصفحة الأخيرة كُتب:

«إذا رجعت سارة… لا تخبروها أن أباها ما زال حيًا.»

وفجأة أُغلق الباب خلفها.

جاء صوت رجل من الظلام:

«أخيرًا رجعتي للدار ديالك.»


من كان ينتظرها طوال هذه السنوات؟

اقرأ الجزء الثاني ←

الجزء الثاني: الحقيقة

الرجل كان عمها.

أخبرها أن البيت كان ملك عائلتها، وأن والدها اختفى بعدما حاول كشف شبكة كانت تستغل أطفالًا وتغيّر هوياتهم.

لكن سارة لم تصدقه.

لأنها وجدت ملفًا يحمل اسمها في نفس البيت.

الملف يؤكد أنها لم تكن الطفلة الوحيدة.

كان لها توأم.

والطفل الذي كانت تسمعه كل ليلة لم يكن وهمًا.

كان أخاها الذي أخفته العائلة بعد اختفاء الأب.

ثم ظهرت المفاجأة.

الأب لم يختفِ.

كان يعيش قريبًا منهم طوال السنوات الماضية، ويراقبها.

لماذا؟

لأنه كان يخاف أن يعرف الأشخاص الذين يبحثون عنها أنها ما زالت حية.

عندما خرجت من البيت، وجدت رجلًا ينتظرها.

كان يشبهها.

قال:

«أنا أخوك… واللي قالو ليك مات من زمان، هو اللي رباني.»

ثم أخرج هاتفًا يحتوي على صورة حديثة لأبيها.

كان حيًا.

وكان يقف أمام بيتها.

هل ستواجهه أم تهرب قبل أن تعرف لماذا أخفى نفسه؟

💬 التعليقات0 تعليق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *